محمد بن جرير الطبري

18

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

12578 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " ومن قتله منكم متعمدًا فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم " ، قال : إذا قتل المحرم شيئًا من الصيد حكم عليه فيه . فإن قتل ظبيًا أو نحوه ، فعليه شاة تذبح بمكة . فإن لم يجد ، فإطعام ستة مساكين . فإن لم يجد ، فصيام ثلاثة أيام . فإن قتل أيِّلا أو نحوه ، فعليه بقرة . وإن قتل نعامة أو حمارَ وحش أو نحوه ، فعليه بدنة من الإبل . 12579 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا أبو عاصم قال : أخبرنا ابن جريج قال ، قلت لعطاء : أرأيت إن قتلتُ صيدًا فإذا هو أعور ، أو أعرج ، أو منقوص ، أغرم مثله ؟ قال : نعم ، إن شئت . قلت : أوْفَي أحبُّ إليك ؟ قال : نعم . وقال عطاء : وإن قتلت ولدَ الظبي ، ففيه ولد شاة . وإن قتلت ولد بقرة وحشية ، ففيه ولد بقرة إنسية مثله ، فكلّ ذلك على ذلك . 12580 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان الباهلي قال ، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ما كان من صيد البر مما ليس له قرن = الحمار أوالنعامة = فعليه مثله من الإبل . وما كان ذا قرن من صيد البر من وعِلٍ أو أيِّل ، فجزاؤه من البقر . وما كان من ظبي فمن الغنم مثله . وما كان من أرنب ، ففيها ثَنِيَّة . ( 1 ) وما كان من يربوع وشبهه ، ففيه حَمَلٌ صغير . وما كان من جرادة أو نحوها ، ففيه قبضة من طعام . وما كان من طير البر ، ففيه أن يقوَّم ويتصدق بثمنه ، وإن شاء صام لكل نصف صاع يومًا . وإن أصاب فرخ طير برِّية أو بيضها ، فالقيمة فيها طعامٌ أو صوم على الذي يكون في الطير . غير أنه قد ذكر في بيض النعام إذا إصابها المحرم ، أن يحمل الفحل على عدة من أصاب من البيض على

--> ( 1 ) " الثنية " يعني الثنية من المعز ، وهو ما دخل في السنة الثانية أو الثالثة .